شرح
وصام نهاره وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره ولم يعرف ولاية ولى الله فيواليه ، ويكون جميع أعماله بدلالة منه إليه ، ما كان له على الله حق في ثوابه ، ولا كان من أهل الإيمان - ثمّ قال - أولئك المحسن منهم يدخله الله الجنة بفضله ورحمته " « 1 » .
وعن أبي إسحاق النحوي ، قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " إن الله أدب نبيه على محبته فقال :وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ« 2 » - إلى أن قال - وإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فوض إلى علي عليه السلام فائتمنه فسلمتم وجحد الناس ، فوالله لنحبكم أن تقولوا إذا قلنا ، وتصمتوا إذا صمتنا ، ونحن فيما بينكم وبين الله ، ما جعل الله لأحد خيراً في خلاف أمرنا " « 3 » .
عن جعفر بن محمد الفزاري معنعناً ، عن أبي جعفر عليه السلام في هذه الآية من قول الله تعالى :فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ« 4 » . قال : " الفتنة الكفار " . قال : يا أبا جعفر ، حدثني فيمن نزلت ؟ . قال : " نزلت في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجرى مثلها من النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الأوصياء في طاعتهم " « 5 » .
وعن بريد العجلي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، في قول الله تبارك وتعالى :فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً .قال : " جعل
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 23 ص 294 ب 17 ح 33 .
( 2 ) سورة القلم : 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 27 ص 73 ب 7 ح 33234 .
( 4 ) سورة النور : 63 .
( 5 ) تفسير فرات الكوفي : ص 289 ومن سورة النور ح 392 .