تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
شرح

عذير المعصوم عليه السلام هو الله

مسألة : عذير المعصوم عليه السلام هو الله تعالى فيما يفعله أو يتخذه من موقف ، فإن المعصوم عليه السلام لا يفعل إلّا ما أراده الله عز وجل ؛ لأنهم عليهم السلام أوعية مشيئة الله عز وجل ، وقد أمر الباري بطاعتهم عليهم السلام . ومن هنا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا " « 1 » . وعن أبي محمد العسكري عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن الباقر عليه السلام ، قال : " أوصى النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي والحسن والحسين عليهم السلام - ثمّ قال - في قول الله :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ« 2 » ، قال : الأئمة من ولد على وفاطمة عليهم السلام إلى أن تقوم الساعة " « 3 » . وعن داود بن فرقد ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام - وعنده إسماعيل ابنه عليه السلام - يقول :أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ« 4 » الآية ، قال : فقال : " الملك العظيم افتراض الطاعة " « 5 » . وعن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأنبياء ورضى الرحمن الطاعة للإمام بعد معرفته - ثمّ قال - إن الله يقول :مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَإلىحَفِيظاً« 6 » أما لو أن رجلًا قام ليله
هامش
( 1 ) المناقب : ج 3 ص 394 فصل في معالى أمورهما . ( 2 ) سورة النساء : 59 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 23 ص 286 ب 17 ح 3 . ( 4 ) سورة النساء : 54 . ( 5 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 248 من سورة النساء ح 162 . ( 6 ) سورة النساء : 80 .