شرح
بعد حين فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون والحمد لله رب العالمين ، اللهم آجرني على مصيبتى وأخلف علىَّ أفضل منها ، كان له من الأجر مثل ما كان عند أول صدمة " « 1 » .
معنى ( ويلاى )
مسألة : من المستحب بيان ما جرى على الصديقة الطاهرة عليها السلام من المصائب حتى قالت : " ويلاى في كل شارق . . ويلاى في كل غارب " . . وقد يجب ذلك . والذي يظهر أن معنى قولها عليها السلام : " ويلاى " هو أن البؤس والشدة ( وهما معنى الويل ) أصبحا ملازمين لي ، وذلك نتيجة غصبهم حقي وحق بعلى عليه السلام وإهانتى وإيذائى . . وقد كنَّتْ عن الملازمة ب - ( كل شارق وغارب ) أي كل صباح ومساء . . ومن الواضح أن كلامها هذا إخبار وليس إنشاءً ودعاءً . ومن معاني الويل : حلول الشر . . ومن معانيه : الهلاك . . فكأنها عليها السلام تقول : إن الشر ( والمراد به المرض والعنت والهوان بسبب ما لحقها من مواقف وتصرفات القوم وغاصبى الخلافة ) يحل بي كل صباح ومساء ، وذلك إما كناية عن الدوام كما سبق . . أو إشارة لتجدد آلامها وأحزانها كل صباح ومساء . وكذلك الهلاك . . فكأنهما قتلاها في كل صباح ومساء ، إذ أن الذل والهوان المستمرين قد يكونان أسوأ وأشد وأقسى وأمرّ من أن يقتل المرء مئات المرات . . وكفاهما ذلك اثماً وجرماً .هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 224 باب الصبر والجزع والاسترجاع ح 6 .