شرح
وقيل : منه قول أمير المؤمنين ( عليه الصلاة والسلام ) حين نظر إلى ابن ملجم ( لعنه الله ) وقال :أريد حباءه ويريد قتلى * عذيرك « 1 » من خليلك من مراد « 2 »ومنه قوله عليه السلام حينما خرج طلحة والزبير لقتاله : " عذيرى من طلحة والزبير بايعانى طائعين غير مكرهين ثمّ نكثا بيعتي من غير حدث ، ثمّ تلا هذه الآية :وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ« 3 » " « 4 » .
الوجه الثالث :
الطلب من الله أن يعذرها عليها السلام فيما قالت وفعلت - بالنسبة إليه عليه السلام - فكأنها عليها السلام تعتذر منه عليه السلام لما بدر منها مما ظاهره العتاب . . وهو وإن لم يكن عتاباً واقعاً بل كان لكشف حقائق القوم ومدى ظلمهم ، وقد صيغ في شكل عتاب له كناية إلا أن ذلك أيضاً استدعى اعتذارها منه ومن الله ، إذ هي مضطرة لعدم الرعاية الظاهرية مما يتصوره البعض عتاباً ، ومثل هذا الكلام مستحب ؛ فإنه يستحب للإنسان أن يطلب من الله أن يعذره في كل قول أو فعل صدر منه .هامش
منك ( من جهتك ) أي بمن يطلب لي العذر من جهتك ، أي يبرأ ساحتك ، وهو الرسول صلى الله عليه وآله وسلم باعتباره أمر علياً عليه السلام بالصبر .
( 1 ) قد يكون المعنى : هات من يعذرك من أي واحد من أخلائك من قبيلة ( مراد ) ، أي لا يوجد من يعذرك في قتلى حتى من أصدقائك في قبيلتك .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : ج 9 ص 118 ومن كلام له عليه السلام قبل موته .
( 3 ) سورة التوبة : 12 .
( 4 ) الأمالي للمفيد : ص 72 - 73 المجلس الثامن ح 7 .