تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
مات العَمَد ، ووهن العضد
شرح
ومن المحتمل أن تكون ( ويلاى ) دعاءً فيكون المعنى : إنها تتمنى الموت كل صباح ومساء ، إذ إنه أهون وأخف من المهانة الاجتماعية التي ألحقاها بها . وفي اللغة : الويل : الحزن والهلاك ، وكل من وقع في الهلكة دعا بالويل ، وفي الندبة يقال : ويلاه . مات العَمَد ، ووهن العَضُد

بين حياته صلى الله عليه وآله وسلم وموته

مسألة : لا ينبغي الريب في أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والصديقة الكبرى عليها السلام والأئمة عليهم السلام والشهداء أحياء بعد موتهم ، كما قال تعالى :وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ« 1 » ، و ( الموت ) بالنسبة إليهم ليس بالمعنى الذي يفهمه الناس منه من عدم القدرة على التصرف في شؤون هذه الدنيا . إلّا أن الفرق بين حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وموته هو : أولًا : عدم تصرفه صلى الله عليه وآله وسلم عبر جسده المادي عادةً ، إلا فيما خرج بالدليل . وثانياً : ترتب بعض الآثار على حياته المباركة فحسب ، وليس كلها ، كما في قوله تعالى :وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ« 2 » حيث إن حياته المادية كانت إحدى سببي رفع العذاب ، فتأمل .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 169 . ( 2 ) سورة الأنفال : 33 .