تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
شرح

معاني أخرى لكلامها عليها السلام

هذا وربما يمكن أن يقال في معنى كلام الصديقة عليها السلام : " عذيرى الله . . . " أو قد قيل في ذلك وجوه أخر نقتصر على ثلاثة منها :

الوجه الأول :

إن قولها عليها السلام : " عذيرى الله منك عادياً ومنك حامياً " يعنى أن الله سبحانه وتعالى ليعذرنى منك في كلتا حالتي سكوتك عن المطالبة بحقي وحمايتك لي للأخذ بظلامتى ، والمعنى : أنها تطلب من الله سبحانه وتعالى أن يعذره عليه السلام في كلتا الحالتين - كما هو كذلك ، إذ أنه عليه السلام كان مأموراً بالصبر - والاعتذار عن القصور حسن . والعذير : العاذر وهو الذي يرفع اللوم والذنب ، أي إن الذي يرفع لَوْمى وعتبى عليك هو الله ، والمراد به المآل ، أي مآل العتب واللوم وليس نفسه ، إذ لا عتب ولوم حقيقي منها له عليهما السلام ، بل هو كناية عن شدة ما جرى عليها كما لا يخفى ، والمآل هو استرجاع الحق إذ هذا هو ما يقصد من اللوم في نهاية الأمر . وبعبارة أخرى : كأن الله يعذرها من جهته ، فكأنها تطلب من الله إعذارها من جهة موقف بعلها ، فتأمل .

الوجه الثاني :

إن عذيرك من فلان ، يعنى هات من يعذرك فيه ، فيكون ( عذيرى ) منصوباً ( والله ) مجروراً بالقسم « 1 » .
هامش
( 1 ) ربما يكون مقصود المصنف من هذا أن معنى ( عذيرى الله منك ) أنها تقول : والله سآتى بمن يعذرني