تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
شرح
الباب تكلم القوم وتحذّرهم من مغبة أعمالهم والباب مغلق - ولذلك لم يكن عليها خمار « 1 » ( وإذا بابن الخطاب وصحبه رفسوا الباب بعنف وقسوة فجأة ، وعصروها عصرة حتى أسقطت جنينها ، كما هاجموا فاطمة عليها السلام بالضرب على بطنها ووجهها ، ويبدو أنهم أرادوا قتل الزهراء عليها السلام حتى لا يبقى للإمام علي عليه السلام ناصر ولا معين ؛ فإن الصديقة عليها السلام كانت أكبر ناصر للإمام عليه السلام وهي التي استطاعت أن تسلب شرعيتهم وتبين للعالم إلى يوم القيامة غصبهم للخلافة . وعند هجوم القوم وثب الإمام عليه السلام ومسك بتلابيب الرجل وصرعه ، ثمّ قال : " والذي كرّم محمداً بالنبوة يا ابن صهاك لولا كتاب من الله سبق وعهد عهده إلىَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلمت أنك لا تدخل بيتي " « 2 » ولولا تلك الوصية لقتله ، ونظراً لرد فعل الإمام عليه السلام السريع والقوى تراجع القوم عن قتل فاطمة وابنيها والإمام ( صلوات الله عليهم أجمعين ) فإنهم أرادوا ذلك « 3 » .
هامش
( 1 ) قال الفاضل العلامة السيد محمد بن السيد مهدى القزويني الحلى النجفي ( ت 1335 ه ق ) في أبيات له :قال سليم قلت يا سلمان * هل دخلوا ولم يك استئذان فقال إي وعزة الجبار * ليس على الزهراء من خمار لكنها لاذت وراء الباب * رعاية للستر والحجاب فمذ رأوها عصروها عصرة * كادت بروحى أن تموت حسرة تصيح يا فضة اسندينى * فقد وربى قتلوا جنينى فأسقطت بنت الهدى وا حزنا * جنينها ذاك المسمى محسنا( 2 ) كتاب سليم بن قيس : ص 586 ح 4 . ( 3 ) للتفصيل انظر كتاب سليم بن قيس : ص 584 - 592 ح 4 ، وبحار الأنوار : ج 28 ص 264 - 282 .