من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 495
شبهة وإجابة ثمّ إنه لو فرض أن ( عادياً ) في قولها عليها السلام من العدوان ، فإن المراد به تجاوز الحد في المقام وهو ( الحد الظاهري ) لا ( الحد المأمور به ) ، إذ لم يتجاوز الإمام عليه السلام الحد الذي حده الله له بل التزم به وصبر ، فكان تجاوزاً للحد العرفي الذي قد يظن بعض الناس أنه كان عليه أن لا يتجاوزه . لا يجوز إنكار ظلامتها عليها السلام مسألة : لا يجوز إنكار ما فعله القوم من الهجوم على بيت فاطمة عليها السلام ، وإحراق الدار ، وضرب الصديقة الطاهرة عليها السلام وكسر ضلعها . . حتى أسقطت جنينها . . . إلى غيرها من الحقائق التاريخية ، لورود النصوص بذلك ، ولمتواتر الروايات ، ولمختلف القرائن التي تفيد العلم . ومن ذلك يتضح بطلان ما ربما يقال من استغراب أو إنكار الهجوم على دارها وضربها وإسقاط جنينها . . بدعوى أن ذلك لا يعقل مع وجود أمير المؤمنين عليه السلام وهو أسد الله الغالب . . فيكف يصبر عليه السلام على ضربهم زوجته سيدة نساء العالمين عليها السلام ؟ . إذ من الثابت أن الإمام عليه السلام كان مأموراً بالصبر ، ولولاه لما صبر ولأوقفهم عند حدهم ، وذلك نظير صبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طوال فترة وجوده في مكة وكان يرى أصحابه يُعذبون ، بل ويأمر أصحابه بالصبر وعدم القتال . إضافة إلى أن الأمر لم يكن كما يزعمه هؤلاء من أن علياً عليه السلام كان جالساً ينظر إلى زوجته وهي تُضرب ولا يحرك ساكناً ، بل إن فاطمة عليها السلام كانت خلف