ولا يخفى أن ما ذكرناه من الاستحباب في جملة من البنود السابقة وهذا البند أيضاً ، إنما هو فيما إذا لم يكن الأمر واجباً لموازينه ، وإلّا فهو منه « 1 » ، فكل من الواجب والمستحب - وكذلك الجائز فيما ذكرناه في قولها عليها السلام : " ليتني مت " - إنما هو بموازينه العامة المذكورة في الفقه .
قولها عليها السلام : " قبل هينتى " أي مهانتى حتى لا أكون فأهان بمثل هذه الإهانة العظيمة .
و ( الهين ) : الذي لا كرامة له . يقال : أهنت فلاناً وتهاونت به واستهنت به « 2 » .
قولها عليها السلام : " ودون ذلتى " أي قبل أن أذل بسبب رد ابن أبي قحافة علىَّ مقالى على رؤوس الملأ واغتصابه نحلتى .
هامش
( 1 ) أي من الواجب .
( 2 ) انظر كتاب العين : ج 4 ص 92 مادة ( هون ) .