الحسن عليه السلام في صلحه . . وللإمام السجاد عليه السلام وعقيلة بني هاشم عليها السلام في الأسر بعد واقعة كربلاء الدامية .
وقد أقدمت الصديقة الزهراء عليها السلام على الخروج للمسجد ومقارعة القوم ومحاججتهم رغم علمها بالمهانة والذلة الظاهرية اللتين ستمنى بهما لما سبق . واليوم نرى العزة لله ولرسوله ولبضعته الطاهرة عليها السلام والذل والهوان لأعدائها .
سعى القوم لإهانتها
مسألة : يستحب بيان أن القوم عموماً وابن أبي قحافة خصوصاً قد سعى في إهانة الصديقة فاطمة الزهراء عليها السلام وإذلالها حتى تحقق له ما أراد - من الناحية الظاهرية - فإنه من الواضح أن غصب حقها وعدم تلبية طلبها ، ومن ثمّ إهانة بعلها ، وتكذيبها في قولها وكلامها ، من أكبر الإذلال لها ( عليها الصلاة والسلام ) . وينبغي التنبيه إلى أن القوم كانوا يبيتون لها الإهانة . . ولم يكن كل ما جرى لمجرد الاستحواذ على فدك والخلافة فقط ، بل كانت في أنفسهم أشياء من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام ، وأحقاد بدرية وخيبرية وحنينية أفرغوها على ابنته وبضعته عليها السلام في أول فرصة سانحة ، قال تعالى :
أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ
« 1 » ف -
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
« 2 » . .
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
« 3 » . .
وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ *
« 4 » .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 144 .
( 2 ) سورة البقرة : 156 .
( 3 ) سورة الشعراء : 227 .
( 4 ) سورة الأعراف : 128 ، سورة القصص : 83 .