شرح
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : " يا خالد ، ما الذي أمرك به ؟ " .
فقال : أمرني بضرب عنقك .
قال : " أوكنت فاعلًا " ؟ .
قال : إي والله لولا أنه قال لي : لا تقتله قبل التسليم لقتلتك .
قال : فأخذه علي عليه السلام فجلد به الأرض ، فاجتمع الناس عليه وقالوا : يا أبا الحسن ، الله الله بحق صاحب القبر . فخلى عليه السلام عنه ثمّ التفت إلى الثاني فأخذ بتلابيبه وقال : " يا ابن صهاك ، والله لولا عهد من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكتاب من الله سبق لعلمت أينا أضعف ناصراً وأقل عدداً " ، ودخل منزله « 1 » .
في قصة السقيفة وامتناع أمير المؤمنين عليه السلام من البيعة لأبى بكر ، فقد أرسل أبو بكر عدة من الناس ليأتوا بأمير المؤمنين عليه السلام إليه ، فاعترضتهم فاطمة الزهراء عليها السلام فعادوا ، فقالوا : إن فاطمة قالت كذا وكذا ، فتحرجنا أن ندخل بيتها بغير إذن . فغضب عمر وقال : ما لنا وللنساء .
ثمّ أمر أناساً حوله أن يحملوا الحطب فحملوا الحطب وحمل معهم عمر ، فجعلوه حول منزل على وفاطمة وابنيهما عليهم السلام ، ثمّ نادى الثاني حتى أسمع علياً وفاطمة عليهما السلام : والله لتخرجن يا علي ولتبايعن خليفة رسول الله وإلا أضرمت عليك بيتك النار .
فقالت فاطمة عليها السلام : " يا فلان ، ما لنا ولك " .
فقال : افتحي الباب وإلا أحرقنا عليكم بيتكم .
هامش
( 1 ) راجع الاحتجاج : ج 1 ص 94 - 95 احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبى بكر وعمر لما منعا فاطمة الزهراء عليها السلام فدك بالكتاب والسنة .