تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
شرح
وعن إسحاق بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر عليه السلام ، عن أبيه جعفر بن محمد عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : " خطب أمير المؤمنين عليه السلام خطبة بالكوفة ، فلما كان في آخر كلامه قال : ألا وإني لأولى الناس بالناس ، وما زلت مظلوماً منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " . فقام إليه أشعث بن قيس فقال : يا أمير المؤمنين ، لم تخطبنا خطبة منذ قدمت العراق إلا وقلت : والله إنّى لأولى الناس بالناس ، فما زلت مظلوماً منذ قبض رسول الله ولما ولى تيم وعدى ، ألا ضربت بسيفك دون ظلامتك ؟ . فقال أمير المؤمنين : " يا ابن الخمارة ، قد قلت قولًا فاسمع منى ، والله ما منعني من ذلك إلا عهد أخي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخبرني وقال لي : يا أبا الحسن ، إن الأمة ستغدر بك وتنقض عهدي ، وإنك منى بمنزلة هارون من موسى . فقلت : يا رسول الله فما تعهد إلىَّ إذا كان ذلك كذلك . فقال : إن وجدت أعواناً فبادر إليهم وجاهدهم ، وإن لم تجد أعواناً فكفّ يدك واحقن دمك حتى تلحق بي مظلوماً ، فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اشتغلت بدفنه والفراغ من شأنه ، ثمّ آليت يميناً أنى لا أرتدي إلا للصلاة حتى أجمع القرآن « 1 » ، ففعلت ثمّ أخذته وجئت به فأعرضته عليهم ، قالوا : لا حاجة لنا به ، ثمّ أخذت بيد فاطمة وابني الحسن والحسين عليهم السلام ثمّ درت على أهل بدر وأهل السابقة فأنشدتهم حقي ودعوتهم إلى نصرتي ، فما أجابني منهم إلا أربعة رهط : سلمان ، وعمار ، والمقداد ، وأبو ذر ، وذهب من كنت أعتضد بهم على دين الله من أهل بيتي ، وبقيت بين حفيرين قريبى العهد بجاهلية عقيل والعباس .
هامش
( 1 ) أي جمع تفسيره وتأويله وعلومه ، أما القرآن فقد جمع في عهد رسول الله وبأمر مباشر منه .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 472 | السيد محمد الحسيني الشيرازي