شرح
وعن عبد الله بن شريك ، عن أبيه ، قال : صعد علي عليه السلام المنبر يوم جمعة ، فقال : " أنا عبد الله وأخو رسوله ، لا يقولها بعدى إلا كذاب ، ما زلت مظلوماً منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقتال الناكثين : طلحة والزبير ، والقاسطين : معاوية وأهل الشام ، والمارقين : وهم أهل النهروان ، ولو أمرني بقتال الرابعة لقاتلتهم " « 1 » .
وروى أن أمير المؤمنين عليه السلام قال للحسن عليه السلام : " وأيم الله يا بنى ما زلت مظلوما مبغياً علىَّ منذ هلك جدك صلى الله عليه وآله " « 2 » .
بيان حقيقة القوم
مسألة : يستحب - وقد يجب - بيان حقيقة القوم وما كانوا عليه من السبعية والضراوة والتوحش ، وكفى بوصف الصديقة الزهراء عليها السلام لأسلافهم ب - " الذئاب " شاهد صدق على ذلك . روى أنه أتى رجل إلى عمر فقال : يا أمير ، إن فلاناً ظلمني فأعدني عليه . فرفع في السماء درّته وضرب بها رأسه ! ، وقال : تدعون عمر وهو معرض لكم حتى إذا شغل في أمر المسلمين أتيتموه أعدنى أعدنى . فانصرف الرجل يتذمر « 3 » . وذكروا أنه غضب عمر على بعض عماله ، فكلم امرأة من نساء عمر في أن تسترضيه له ، فكلمته فيه ، فغضب وقال : وفيم أنتِ من هذا يا عدوة الله ، إنماهامش
( 1 ) الأمالي للطوسي : ص 726 مجلس 44 ح 1526 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 29 ص 628 ب 15 بيان .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : ج 12 ص 18 نكت من كلام عمر وسيرته وأخلاقه .