تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
شرح
أنت لعبة نلعب بكِ وتفركين « 1 » . وقال محمد بن إسحاق : وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما استشار أبا بكر وعمر وسعد بن معاذ في أمر الأسارى « 2 » ، غلظ عمر عليهم غلظة شديدة . فقال : يا رسول الله ، أطعني فيما أشير به عليك فإني لا آلوك نصحاً ، قدّم عمك العباس فاضرب عنقه بيدك ! ، وقدّم عقيلًا إلى علي أخيه يضرب عنقه ! ، وقدّم كل أسير منهم إلى أقرب الناس إليه يقتله ! . قال : فكره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك ولم يعجبه « 3 » . وعن أنس بن مالك ، قال : لما ماتت رقية بنت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فبكت النساء عليها ، فجاء عمر يضربهن بسوطه ، فأخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيده وقال : " يا عمر ، دعهن يبكين - وقال لهن : - أبكين وإياكن ونعيق الشيطان ؛ فإنه مهما يكن من العين والقلب فمن الله ومن الرحمة ، ومهما يكن من اليد واللسان فمن الشيطان " . فبكت فاطمة عليه السلام وهي على شفير القبر ، فجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم يمسح الدمع من عينيها بطرف ثوبه « 4 » .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : ج 12 ص 23 نكت من كلام عمر وسيرته وأخلاقه . ( 2 ) أي أسرى بدر . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : ج 14 ص 183 القول فيما جرى في الغنيمة والأسارى . ( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ص 467 ب 74 ح 2482 .