تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
أولًا : إن من منهج القرآن الكريم هو التطرق إلى التاريخ وذكر الأنبياء والأولياء عليهم السلام الماضين من جهة ، وذكر الطغاة والأعداء كذلك وذمهم ولعنهم من جهة أخرى . ثانياً : لقانون التأسي وعدمه ، فالحديث عن الصالحين ليتخذوا أسوة ، والحديث عن الفراعنة ليجتنبوا . ثالثاً : إن عدم فضح عدو الله والظالم المتستر بلباس الدين ، يجعل سائر أقواله وأفعاله حجة وربما استمرت للأجيال القادمة أو مدى الدهر . رابعاً : القدح والمدح يقعان في سلسلة الأجر والعقاب اللذين قررهما الله تعالى للصالحين والطالحين في الدنيا قبل الآخرة ، ولذلك طلب إبراهيم عليه السلام من الله الذكر الحسن :وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ« 1 » ، وقال تعالى :وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ« 2 » . خامساً : المستقبل وليد الماضي بنحو المقتضى « 3 » . إلى غير ذلك مما هو مذكور في دراسة التاريخ وخاصة ما يرتبط بالمعتقدات . في الحديث الشريف : " من ورخ مؤمناً فقد أحياه " « 4 » . وفي وصية أمير المؤمنين عليه السلام لابنه الإمام الحسن عليه السلام كما في ( نهج البلاغة ) :
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : 84 . ( 2 ) سورة المؤمنون : 44 . ( 3 ) المراد أن الماضي السيئ يؤثر في صنع المستقبل السيئ ، فكان لا بد من دراسته ومعرفته حتى يمكن تجنب مساوئه . ( 4 ) انظر كتاب مستدرك سفينة البحار : ج 10 ص 278 ، وكشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون : ج 1 ص 3 ، وفيه : " من ورخ مؤمنا فكأنما أحياه " .