تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
شرح
يا أبا الحسن ، أفي نفسك شيء من استخلاف الناس إياي وما كان من يوم السقيفة وكراهيتك للبيعة ، والله ما كان ذلك من إرادتي إلا أن المسلمين أجمعوا على أمر لم يكن لي أن أخالفهم فيه ؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا تجتمع أمتي على الضلال ! . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : يا أبا بكر ، أمته الذين أطاعوه في عهده من بعده ، وأخذوا بهداه ، وأوفوا بما عاهدوا الله عليه ، ولم يغيروا ولم يبدلوا . قال له أبو بكر : والله يا علي لو شهد عندي الساعة من أثق به أنك أحق بهذا الأمر سلمته إليك ، رضى من رضى وسخط من سخط ! . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : يا أبا بكر ، هل تعلم أحداً أوثق من رسول الله وقد أخذ بيعتي عليك في أربعة مواطن ، وعلى جماعة منكم وفيهم عمر وعثمان : في يوم الدار ، وفي بيعه الرضوان تحت الشجرة يوم جلوسه في بيت أم سلمة ، وفي يوم الغدير بعد رجوعه من حجة الوداع ، فقلتم بأجمعكم : سمعنا وأطعنا لله ولرسوله . فقال لكم : الله ورسوله عليكم من الشاهدين . فقلتم بأجمعكم : الله ورسوله علينا من الشاهدين . فقال لكم : فليشهد بعضكم على بعض ، وليبلغ شاهدكم غائبكم ، ومن سمع منكم فليسمع من لم يسمع . فقلتم : نعم يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقمتم بأجمعكم تهنون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتهنئونى بكرامة الله لنا ، فدنا عمر وضرب على كتفي وقال بحضرتكم : بخ بخ يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى المؤمنين ؟ . فقال أبو بكر : ذكرتني أمراً يا أبا الحسن لو يكون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شاهداً فأسمعه منه .