شرح
لي ولا أراك تغفر لي . فسألته عن ذنبه ؟ . فقال : كنت من الوكلاء على رأس الحسين عليه السلام وكان معي خمسون رجلًا ، فرأيت غمامة بيضاء من نور وقد نزلت من السماء إلى الخيمة وجمعاً كثيراً أحاطوا بها ، فإذا فيهم آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام ، ثمّ نزلت أخرى وفيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجبرائيل وميكائيل وملك الموت عليهم السلام . فبكى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبكوا معه جميعاً ، فدنا ملك الموت وقبض تسعاً وأربعين فوثب علىَّ فوثبت على رجلي ، وقلت : يا رسول الله ، الأمان الأمان فوالله ما شايعت في قتله ولا رضيت . فقال : " ويحك وأنت تنظر إلى ما يكون " . فقلت : نعم . فقال : " يا ملك الموت ، خل عن قبض روحه ؛ فإنه لا بد أن يموت يوماً " . فتركني وخرجت إلى هذا الموضع تائباً على ما كان منى « 1 » .
عدم نصرة أهل البيت عليهم السلام
مسألة : يحرم غض البصر عن نصرة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام ، كما يحرم عدم نصرة أهل البيت عليهم السلام . والمسألة هذه من مصاديق الكلى المتقدم ، والإفراد بالذكر للأهمية وللآكدية ولشدة الحرمة ؛ فإن المظلوم إذا كان من أهل البيت ( عليهم الصلاة والسلام ) فإن غض الطرف عن التهجم عليهم أو التنقيص من قدرهم يكون أكثر حرمة ، والنصرة أشد وجوباً ، فكيف بالصديقة فاطمة عليها السلام وهي حجة الله على أهل البيت عليهم السلام . قال الإمام جعفر بن محمد عليه السلام : " احفظوا فينا ما حفظ العبد الصالح فيهامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 45 ص 303 ب 46 .