تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
لرسالة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دون المزيفين والذين غصبوا الخلافة وحكموا باسم الدين وباسم الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم . قولها عليها السلام : « يبتزنى نحلة أبى . . . » ( يبتزنى ) : أي يسلبنى بالقهر والغلبة ويأخذه منى ، و ( النحلة ) : الهبة والعطية ، والنحيلة تصغيرها ، وحيث لم يكن هذا في مقام الاحتجاج صرحت ( عليها الصلاة والسلام ) بأن فدك نحلة . و ( البلغة ) : ما يبلغ الإنسان به حاجته من العيش ويكتفى به . والمراد ب‍ - ( ابنيَّ ) : الحسن والحسين ( صلوات الله عليهما ) . ولا يخفى أن ( البلغة ) ليست بلغة العيش الشخصي ، بل هي بالمعنى الأعم الشامل لما يبلغ به الإنسان هدفه . لا يقال : لما ذا لم تذكر ( عليها الصلاة والسلام ) البنتين : زينب وأم كلثوم . لأنه يقال : أولًا : لما ذكرناه من أن الهدف من استرجاع فدك هو القيام بقضاء الحوائج ودعم الخلافة الحقة ، وكان القائم بذلك الحسنان ( عليهما الصلاة والسلام ) بعد أبيهما أمير المؤمنين عليه السلام . وثانياً : إن البنت - عادةً - تتزوج وتكون في كفالة الزوج ومسئوليته .

عالم الأسباب والمسببات

مسألة : إن الله سبحانه لما جعل في عالم التكوين بعض الأمور سبباً وبعضها الآخر مسبباً فلا يتحقق المسبب بغير السبب ، ولا يؤثر السبب في غير المسبب ، مثلًا النار علة الإحراق فلا غير النار - وما شابهها - يحرق ، ولا النار تفعل غير الإحراق ، إلا بمشيئته سبحانه