شرح
في الكليتين المذكورتين ، فكون فدك بلغة الحسنين من هذا الباب ، فلا يقال إنها عليها السلام كانت زاهدة ومتوكلة على الله سبحانه فلما ذا نطقت بهذا الكلام وطالبت بفدك ؟ .
بلغة الأبناء
مسألة : يستحب للوالدة - وكذا الوالد - الاهتمام ببلغة الأبناء ، أي ما يتبلغ به من العيش ويكتفى به ، وهو سبب بلوغ العمر إلى الغاية والأجل إلى النهاية . وهذا من فلسفة توزيع الإرث على الورثة فإنه بلغة لهم . عن عامر بن سعد ، عن أبيه : أنه مرض بمكة مرضة أشفى منها فعاده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . فقال : يا رسول الله ، ليس يرثني إلا البنت ، أفأوصي بثلثي مالي ؟ . فقال : " لا " . قال : أفأوصي بنصف مالي ؟ . - وفي رواية : بشطر مالي ؟ - فقال : " لا " . فقال : أفأوصي بثلث مالي ؟ . فقال صلى الله عليه وآله وسلم : " بالثلث ، والثلث كثير - وقال - إنك أن تدع أولادك أغنياء خيراً من أن تدعهم عالة يتبلبون الناس " « 1 » . وروى السكوني عن جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : " الوصية بالخمس ؛ لأن الله عز وجل رضى لنفسه بالخمس - وقال - الخمس اقتصاد ، والربع جهد ، والثلث حيف " « 2 » . وعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " من لم يحسن عند الموت وصيته كان نقصاً في مروءته وعقله - قال : - وإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوصى إلى علي عليه السلام ، وأوصى على إلى الحسن ، وأوصى الحسن إلى الحسين ، وأوصى الحسينهامش
( 1 ) غوالي اللآلي : ج 3 ص 268 باب الوصايا ح 2 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 185 باب مقدار ما يستحب الوصية به ح 5421 .