شرح
و " خامرتكم " بمعنى : خالطتكم وغشت عليكم ، من الخمر الذي يغشى العقول ، فكأن الخذلان صار لباساً لهم وغطى على إيمانهم ووعيهم وضمائرهم وعهودهم ومواثيقهم وبيعتهم في يوم الغدير .
خذلان أهل البيت عليهم السلام
مسألة : من أشد المحرمات خذلان أهل البيت عليهم السلام وعدم نصرتهم . قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " على أمير البررة ، وقاتل الفجرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله إلى يوم القيامة " « 1 » . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : " اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله " « 2 » . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : " من خذل علياً خذله الله يوم العرض عليه ، ومن نصر علياً نصره الله يوم يلقاه ولقنه حجته عند المساءلة " « 3 » . وعن عمرو بن ثابت ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما قبض ارتد الناس على أعقابهم كفاراً إلا ثلاثة : سلمان والمقداد وأبو ذر الغفاري ، إنه لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جاء أربعون رجلًا إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقالوا : لا والله لا نعطى أحداً طاعة بعدك أبداً . قال : ولِمَ ؟ . قالوا : إنا سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيك يوم غدير . قال : وتفعلون ؟ . قالوا : نعم .هامش
( 1 ) الأمالي للطوسي : ص 482 - 483 المجلس 17 ح 1054 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 21 ص 387 ب 36 ح 10 .
( 3 ) كمال الدين : ج 1 ص 260 ب 24 ح 6 .