شرح
وربما يكون الوجه في الإتيان ب - ( حميد ) هو بيان أن كفرهم ومن في الأرض جميعاً لا يضر من هو غنى بالذات و ( محمود ) الصفات ، فإنه لا قيمة لأهل الأرض بل والعالم كله والممكنات كلها في قبال واجب الوجود ، فأية قيمة لكفرهم أو إيمانهم ولحمدهم وثنائهم عليه ، وعدمه ؟ .
قولها عليها السلام : " فإن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعاً فإن الله لغنى حميد " ، اقتباس من سورة إبراهيم ( عليه الصلاة والسلام ) « 1 » فإن الله سبحانه وتعالى لا يحتاج إلى شيء من خلقه ولا إلى أحد من عباده ، وإنما العباد هم الذين يحتاجون إليه ، ومن يخالف أوامر الله فهو الخاسر الذي يخسر نفسه ، والله محمود على كل حال ، سواء كفر به الناس أم آمنوا به ، وسواء أطاعوه أم خالفوه .
هامش
( 1 ) انظر سورة إبراهيم : 8 .