شرح
قال : قرّبنى إليهم . فلما أن وقف عليهم ، قال : أيكم الساب الله ؟ .
قالوا : سبحان الله ومن يسب الله فقد أشرك بالله .
قال : فأيكم الساب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ . قالوا : ومن يسب رسول الله فقد كفر . قال : فأيكم الساب علي بن أبي طالب ؟ . قالوا : قد كان ذلك . قال : فأشهد بالله وأشهد لله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " من سب علياً فقد سبني ، ومن سبني فقد سب الله عز وجل " ، ثمّ مضى « 1 » .
لا يضر الكفر بالرب ؟
مسألة : يستحب بيان أن أهل الأرض لو كفروا جميعاً لا يضرون الله شيئاً وأن الله لغنى حميد ، وهكذا بالنسبة إلى اتباع الناس لأهل البيت عليهم السلام وتركهم ، فإنهم لا يضرون إلا أنفسهم . وقد يكون بيان ذلك واجباً ، كل حسب مورده ، كما ذكرنا مثل ذلك في جملة من البنود السابقة . وعدم ضرر الله من الوضوح بمكان ؛ لأنه سبحانه وتعالى لا يحتاج إلى الكون بأجمعه ، فكيف يحتاج إلى بعض من يعصيه من أهل الأرض ، وما قدرهم في هذا الكون الواسع الرحب ؟ . فإن كونه تعالى واجب الوجود معناه الغنى المطلق ، كما قرر في علم الكلام ، وأن الله سبحانه يستحق الحمد في كل فعل وترك وخلق وإفناء إلى غير ذلك ؛ لأنه لا يفعل ما يفعل إلا عن مصلحة ، ومن المعلوم أن من يفعل الأشياء عن مصلحة - إيجاباً أو سلباً - محمود على كلا الحالين .هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 39 ص 311 ب 88 ح 1 .