شرح
إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ« 1 » " .
فقال : كيف يصنعان ؟ . فقال عليه السلام : " ينظران إلى من كان منكم ممن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً فإني قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما بحكم الله استخف وعلينا رد ، والراد علينا كالراد على الله ، فهو على حد الشرك بالله " « 2 » .
وعن جميل بن دراج ، قال : دخلت على أبى عبد الله عليه السلام فاستقبلني رجل خارج من عند أبي عبد الله عليه السلام من أهل الكوفة من أصحابنا ، فلما دخلت على أبى عبد الله عليه السلام قال لي : " لقيت الرجل الخارج من عندي " . فقلت : بلى ، هو رجل من أصحابنا من أهل الكوفة . فقال : لا قدس الله روحه ولا قدس مثله ، إنه ذكر أقواماً كان أبى عليه السلام ائتمنهم على حلال الله وحرامه ، وكانوا عيبة علمه ، وكذلك اليوم هم عندي ، هم مستودع سرى أصحاب أبي عليه السلام حقاً ، إذا أراد الله بأهل الأرض سوءاً صرف بهم عنهم السوء ، هم نجوم شيعتي أحياء وأمواتاً ، يحيون ذكر أبى عليه السلام ، بهم يكشف الله كل بدعة ، ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين ، وتأول الغالين " . ثمّ بكى .
فقلت : من هم ؟ . فقال : " من عليهم صلوات الله ورحمته أحياء وأمواتاً : بريد العجلي وزرارة وأبو بصير ومحمد بن مسلم ، أما إنه يا جميل سيبين لك أمر هذا الرجل إلى قريب " . قال جميل : فوالله ما كان إلا قليلًا حتى رأيت ذلك الرجل ينسب إلى آل أبي الخطاب ، قلت : الله يعلم حيث يجعل رسالته ، قال
هامش
( 1 ) سورة النساء : 60 .
( 2 ) غوالي اللآلي : ج 4 ص 133 - 134 الجملة الثانية في الأحاديث المتعلقة بالعلم وأهله وحامليه ح 231 .