تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
فالتعليم كما في قضية الإمامين الحسن والحسين حيث توضئا لتعليم ذلك الشيخ - الجاهل بكيفية الوضوء - فقولهما : " أحكم بيننا " ، لم يكن بقصد الجد في أن أيهما أحسن وضوءاً « 1 » . والتعلم كما في قضية السيد عبد العظيم الحسنى عليه السلام حيث عرض أصول دينه على الإمام عليه السلام بقصد أن يتأكد من صحة عقيدته « 2 » ، وفيه التعليم أيضاً . والاعتراض : كما اعترض الشيطان على الله سبحانه لما ذا أمره بالسجود وهو خير من آدم ؛ لأنه مخلوق من النار وآدم من التراب ، والنار - في نظر الشيطان - أفضل وسبب للأفضلية . والاستيضاح : مثل سؤال الملائكة من الله سبحانهأَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ« 3 » . ولسان الحال : كقول أمير المؤمنين علي عليه السلام : « قال الحبيب وكيف لي بجوابكم وأنا رهين جنادل وتراب » . وإظهار الانزجار : مثلوَأَلْقَى الْأَلْواحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ« 4 » ، حيث إن هذين العملين كانا من موسى عليه السلام لإظهار الانزجار من عبدة العجل ، ولم يكن إظهاراً للانزجار من الألواح كما هو واضح ، أو من أخيه بقصد إهانته كما هو واضح أيضاً ، وهذا متعارف فإنك إذا أردت الانزجار من مجلس أو كلام
هامش
( 1 ) راجع المناقب : ج 3 ص 400 فصل في مكارم أخلاقهما . ( 2 ) راجع صفات الشيعة : ص 48 - 50 ح 68 . ( 3 ) سورة البقرة : 30 . ( 4 ) سورة الأعراف : 150 .