شرح
فالتعليم كما في قضية الإمامين الحسن والحسين حيث توضئا لتعليم ذلك الشيخ - الجاهل بكيفية الوضوء - فقولهما : " أحكم بيننا " ، لم يكن بقصد الجد في أن أيهما أحسن وضوءاً « 1 » .
والتعلم كما في قضية السيد عبد العظيم الحسنى عليه السلام حيث عرض أصول دينه على الإمام عليه السلام بقصد أن يتأكد من صحة عقيدته « 2 » ، وفيه التعليم أيضاً .
والاعتراض : كما اعترض الشيطان على الله سبحانه لما ذا أمره بالسجود وهو خير من آدم ؛ لأنه مخلوق من النار وآدم من التراب ، والنار - في نظر الشيطان - أفضل وسبب للأفضلية .
والاستيضاح : مثل سؤال الملائكة من الله سبحانهأَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ« 3 » .
ولسان الحال : كقول أمير المؤمنين علي عليه السلام :
« قال الحبيب وكيف لي بجوابكم
وأنا رهين جنادل وتراب » . وإظهار الانزجار : مثلوَأَلْقَى الْأَلْواحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ« 4 » ، حيث إن هذين العملين كانا من موسى عليه السلام لإظهار الانزجار من عبدة العجل ، ولم يكن إظهاراً للانزجار من الألواح كما هو واضح ، أو من أخيه بقصد إهانته كما هو واضح أيضاً ، وهذا متعارف فإنك إذا أردت الانزجار من مجلس أو كلام
هامش
( 1 ) راجع المناقب : ج 3 ص 400 فصل في مكارم أخلاقهما .
( 2 ) راجع صفات الشيعة : ص 48 - 50 ح 68 .
( 3 ) سورة البقرة : 30 .
( 4 ) سورة الأعراف : 150 .