شرح
الإمام عليه السلام وصبره على ما ارتكبه المخالفون .
أما احتمال الجد أو النقد أو ما أشبه فغير وارد إطلاقاً ، بالإضافة إلى أنه يتنافى مع العصمة ومع إخبار الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لهما عن كل تلك القضايا بتفاصيلها وجزئياتها وأخذ الميثاق منهما ، ومع علمها عليها السلام بأمر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم للإمام علي عليه السلام بالصبر - كما سبق - .
اللجوء إلى الإمام عليه السلام
مسألة : يلزم أن تلجأ الأمة في شكواها ومحنها وآلامها إلى الإمام المعصوم عليه السلام في حال حضوره ، وإلى وكلائه حال غيبته عليه السلام ؛ فإنهم حجج الله على الخلق ، قال عليه السلام : « أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله » « 1 » . كما يجب على الأمة الاستماع لإرشاداته والالتزام بأوامره ، ولو كان ذلك قد تم لسعد الناس وصلح المجتمع ، وهذا مما يستفاد من جملة من الأدلة ومما يلمح إليه شكايتها عليها السلام هنا للإمام عليه السلام . . هذا كله في البلايا العامة ، وأما الرزايا الخاصة فربما يستحب أن يشكوها ، على ما سبق بعض الكلام في ذلك . عن عمر بن حنظلة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث فيتحاكمان إلى السلطان أو إلى القضاة ، أيحل ذلك ؟ . فقال عليه السلام : " من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له فإنما يأخذ سحتاً وإن كان حقه ثابتاً ؛ لأنه أخذ بحكم الطاغوت وقد ما أمر الله تعالى أن يكفر به ، قال الله تعالى :يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُواهامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 27 ص 140 ب 11 ح 33424 .