تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح

المقاومة السلبية

مسألة : ينبغي للمظلوم - في بعض الأحيان - الاعتكاف في الدار والجلوس في البيت إذا كان ذلك يشكل إدانةً للحكومة الجائرة ويعدّ احتجاجاً واستنكاراً لقراراتها الظالمة ، وإذا كان فيه فضحها وتعريتها ، أو إذا كان ذلك يسبب الحد من مقدرة الجائر على التحرش والظلم والتحدي . فإن الجلوس في الدار من أوجه المقاومة السلبية ، ومن أشد العوامل الضاغطة على الحكومات ، بالإضافة إلى الاعتصامات والمظاهرات السلمية . . وكان جلوس أمير المؤمنين عليه السلام في الدار يرمز إلى ذلك ويكشف عن مدى الجور والظلم الذي لحقه فاضطره - وهو باب مدينة علم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأسد الله وأسد رسوله صلى الله عليه وآله وسلم - إلى الاعتزال ، كما اعتزل إبراهيم عليه السلام قومه ، قال تعالى :فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا« 1 » .

طرق مختلفة للحوار

مسألة : إن الكلام - كالعمل والإشارة - له مناح متعددة ، وأحكام مختلفة ، فقد يقول الإنسان قولًا أو يعمل عملًا بقصد الجد ، وقد يكون بقصد التعلم أو التعليم ، أو النقد أو الاستيضاح ، أو لسان الحال ، أو إظهار الانزجار من الغير ، وقد يكون لغير ذلك من الدواعي المختلفة في مختلف الموارد .
هامش
( 1 ) سورة مريم : 49 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 397 | السيد محمد الحسيني الشيرازي