شرح
استقرار الدار
مسألة : لا يبعد أن يراد ب - ( فلما استقرت بها الدار ) المعنى الحقيقي « 1 » ، حيث إن الجمادات - على عكس ما نتصوره - تشعر وتتفاعل ، كما صرح القرآن الكريم بذلك والأحاديث الكثيرة : قال تعالى :قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ« 2 » . وقال سبحانه :إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها« 3 » . وقال تعالى :وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ« 4 » . وقال سبحانه :يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ« 5 » . وما ورد من شهادة أعضاء الإنسان عليه « 6 » وشهادة مصلاه له « 7 » . إلى غير ذلك . وعلى هذا فلا يستغرب من إرادة المعنى الحقيقي ، وهو أن الدار قد استقرت برجوع الصديقة عليها السلام إليها حقيقة بعد أن اضطربت لمغادرتها .هامش
( 1 ) في قبال المعنى المجازى ، أي : استقرت هي في الدار .
( 2 ) سورة فصلت : 11 .
( 3 ) سورة الأحزاب : 72 .
( 4 ) سورة الإسراء : 44 .
( 5 ) سورة سبأ : 10 .
( 6 ) إشارة إلى قوله تعالى :يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَسورة النور : 24 .
( 7 ) راجع من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 299 باب الموت في الغربة ح 2510 .