تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
أفضل من السكوت " . قيل : وكيف ذاك يا ابن رسول الله ؟ . قال : " لأن الله عز وجل ما بعث الأنبياء والأوصياء بالسكوت إنما يبعثهم بالكلام ، ولا استحقت الجنة بالسكوت ، ولا استوجب ولاية الله بالسكوت ، ولا توقيت النار بالسكوت ، ولا تجنب سخط الله بالسكوت ، إنما ذلك كله بالكلام ، وما كنت لأعدل القمر بالشمس ، إنك تصف فضل السكوت بالكلام ولست تصف فضل الكلام بالسكوت " « 1 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " كان المسيح عليه السلام يقول : لا تكثروا الكلام في غير ذكر الله ؛ فإن الذين يكثرون الكلام في غير ذكر الله قاسية قلوبهم ولكن لا يعلمون " « 2 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام - في رسالته إلى أصحابه - قال : " فاتقوا الله وكفوا ألسنتكم إلا من خير - إلى أن قال : - وعليكم بالصمت إلا فيما ينفعكم الله به من أمر آخرتكم ويأجركم عليه ، وأكثروا من التهليل والتقديس ، والتسبيح والثناء على الله ، والتضرع إليه والرغبة فيما عنده من الخير الذي لا يقدر قدره ، ولا يبلغ كنهه أحد ، فاشغلوا ألسنتكم بذلك عما نهى الله عنه من أقاويل الباطل التي تعقب أهلها خلوداً في النار من مات عليها ولم يتب إلى الله ولم ينزع عنها " « 3 » .
هامش
( 1 ) الاحتجاج : ج 2 ص 315 احتجاجه عليه السلام في أشياء شتى من علوم الدين وذكر طرف من مواعظه البليغة . ( 2 ) الكافي : ج 2 ص 114 باب الصمت وحفظ اللسان ح 11 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 196 - 197 ب 120 ح 16073 .