شرح
وعن علي عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " الكلام ثلاثة : فرابح وسالم وشاجب ، فأما الرابح الذي يذكر الله ، وأما السالم فالساكت ، وأما الشاجب فالذي يخوض في الباطل " « 1 » .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إياكم وجدال المفتون ! فإن كل مفتون ملقى حجته إلى انقضاء مدته ، فإذا انقضت مدته أحرقته فتنته بالنار " « 2 » .
وجاء في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأبى ذر : " يا أبا ذر ، إن الله عز وجل عند لسان كل قائل ، فليتق الله امرؤ وليعلم ما يقول . يا أبا ذر ، اترك فضول الكلام وحسبك من الكلام ما تبلغ به حاجتك . يا أبا ذر ، كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما يسمع . يا أبا ذر ، ما من شيء أحق بطول السجن من اللسان " « 3 » .
وعن سليمان بن جعفر الجعفري ، قال : سمعت موسى بن جعفر عليه السلام يقول : حدثني أبى عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن سيد العابدين علي بن الحسين عليه السلام عن سيد الشهداء حسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، قال : " مر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام برجل يتكلم بفضول الكلام ، فوقف عليه ثمّ قال : يا هذا ، إنك تملى على حافظيك كتاباً إلى ربك ، فتكلم بما يعنيك ودع ما لا يعنيك " « 4 » .
وسئل علي بن الحسين عليه السلام عن الكلام والسكوت أيهما أفضل ؟ .
فقال عليه السلام : " لكل واحد منهما آفات ، فإذا سلما من الآفات فالكلام
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 5 ص 293 ب 5 ح 5894 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 198 - 199 ب 120 ح 16077 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 74 ص 87 ب 4 ح 3 .
( 4 ) الأمالي للصدوق : ص 32 - 33 المجلس التاسع ح 4 .