فلما استقرت بها الدار ، قالت لأمير المؤمنين عليه السلام :
شرح
التكلم بعد الاستقرار
مسألة : هل يستفاد من هذا استحباب أن يتكلم الإنسان بعد الاستقرار ، لا في حالة الحركة والاضطراب ؟ . لا يبعد ذلك . وقد يقال : بالعدم « 1 » ؛ لأن فعلها عليها السلام أعم من كونه لذلك أو لجهة أخرى « 2 » . وهناك روايات عديدة في آداب الكلام نشير إلى بعضها : عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين عليه السلام قال : " إن لسان ابن آدم يشرف كل يوم على جوارحه كل صباح فيقول : كيف أصبحتم ؟ . فيقولون : بخير إن تركتنا . ويقولون : الله الله فينا . ويناشدونه ويقولون : إنما نثاب ونعاقب بك " « 3 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لا يزال العبد المؤمن يكتب محسناً ما دام ساكتاً ، فإذا تكلم كتب محسناً أو مسيئاً " « 4 » . وعن القاسم بن سليمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " سمعت أبي يقول : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه " « 5 » .هامش
( 1 ) أي : عدم الدلالة لا عدم الاستحباب ؛ فإنه مسكوت عنه .
( 2 ) كالتعب والإرهاق وغير ذلك .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 189 ب 119 ح 16046 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ص 116 باب الصمت وحفظ اللسان ح 21 .
( 5 ) الزهد : ص 10 باب الصمت إلا بخير وترك الرجل ما لا يعنيه والنميمة ح 19 .