تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
وينبغي أن يكون لها أنموذج وقمم ليتخذها الإنسان أسوة ؛ لأن الإنسان - بطبعه - ينظر إلى من هو فوقه ويستقى منه الفضيلة ، فأراد الله سبحانه أن يكون النبي يعقوب عليه السلام ذلك المستقى العاطفى للناس ، والله سبحانه العالي . . وربما يكون ذلك أيضاً من علل تجلى بعض الصفات في إمام وتجلى صفات أخرى في إمام آخر ، والله العالم . والحاصل : إن هذا الحوار والخطاب الموجه من الصديقة عليها السلام للإمام عليه السلام لم يكن للعتاب المعهود قطعاً ، بل لجهة أو جهات ذكرت إجمالًا وسيأتي نوع من التفصيل والتوضيح بعد قليل إن شاء الله .

لما ذا صبر الإمام عليه السلام ؟

مسألة : كان صبر الإمام علي عليه السلام على ما لاقته الصديقة الطاهرة عليها السلام من الظلم ، وصبره على غصب الخلافة . . من أكبر أنواع الجهاد في سبيل الله عز وجل ، حيث إنه أخذ بتطبيق وتنفيذ ما وصاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في اللحظات الأخيرة من حياته الشريفة بالصبر على كل ذلك ، فقد نزل جبرئيل بأمر الله عز وجل وأخذ العهد على ذلك . فبالإسناد إلى أبى الحسن عليه السلام ، قلت : ألا تذكر ما في الوصية ؟ . قال : " ذلك سر الله ورسوله " . قلت : أكان فيها خلاف القوم على على ؟ . قال : نعم حرفاً حرفاً ، والله والله لقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلى وفاطمة : فهمتما ما شرط ربكما وكتب لكما . قالا : قبلنا وصبرنا على ما ساءنا " « 1 » .
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم : ج 2 ص 92 ب 9 ف 17 ح 11 .