شرح
الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقالوا : حديدنا لا يعمل في الأرض كما نضرب في الصفا . قال : " ولِمَ ، إن كان صاحبكم لحسن الخلق ، ائتوني بقدح من ماء " . فأدخل يده فيه ثمّ رشه على الأرض رشاً ، فحفر الحفارون فكأنما رمل يتهايل عليهم « 1 » .
وعن جابر بن عبد الله : اشتد علينا في حفر الخندق كدية ، فشكوا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فدعا بإناء من ماء فتفل فيه ، ثمّ دعا بما شاء الله أن يدعو ، ثمّ نضح الماء على تلك الكدية فعادت كالكندر « 2 » . إلى غيرها من الروايات التي تبين جواز الشكوى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وربما رجحانها .
بعد وفاة القائد المؤسس
مسألة : هل أن قولها عليها السلام : " واختل قومك " يكشف عن مصداق لقاعدة كلية هي أن اختلال النظم أو الأمر سنة اجتماعية تحكم المجتمعات - عادة - بعد وفاة القائد المؤسس ، أم أنها صغرى جزئية ، والجزئي لا يكون كاسباً ولا مكتسباً ؟ . الظاهر : إنها قضية خارجية ولا يمكن التعميم إلا بإلغاء الخصوصية وكشف الملاك ، عبر معرفة شتى العوامل التي تؤدى إلى ذلك ، نعم ربما يقال : بأنها قضية شبه طبيعية أي من طبيعة المجتمع ذلك ، وسيأتي البحث عنه في موضع آخر إن شاء الله تعالى . قولها عليها السلام : " فقدناك " الفقد أن يرى الشيء غائباً بعد ما كان حاضراً . " الوابل " : المطر ، بل المطر الشديد الضخم القطر ، كما في اللغة « 3 » .هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 17 ص 377 - 378 ب 4 ح 45 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 17 ص 382 ب 4 ضمن ح 50 .
( 3 ) انظر لسان العرب : ج 11 ص 720 مادة ( وبل ) .