تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
رسول الله وأخبره بما صنعتما ، فيكون هو الحاكم فيكما " « 1 » . وروى : أن قوماً مشاةً أدركهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فشكوا إليه شدة المشي . فقال لهم : " استعينوا بالنسل " « 2 » . وسأل معاوية بن عمار أبا عبد الله عليه السلام عن رجل عليه دين أعليه أن يحج ؟ . قال : " نعم ، إن حجة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين ، ولقد كان أكثر من حج مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مشاةً ، ولقد مر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكراع الغميم فشكوا إليه الجهد والطاقة والإعياء . فقال : شدوا أزركم واستبطنوا ففعلوا ذلك فذهب ذلك عنهم " « 3 » . وعن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : " أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوم فشكوا إليه سرعة نفاد طعامهم . فقال صلى الله عليه وآله وسلم : تكيلون أو تهيلون ؟ فقالوا : نهيل يا رسول الله ، يعنون الجزاف . فقال لهم : كيلوا فإنه أعظم للبركة " « 4 » . وعن عيسى بن جعفر العلوي ، عن آبائه عليهم السلام : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " مر أخي عيسى عليه السلام بمدينة وإذا في ثمارها الدود فشكوا إليه ما بهِم . فقال : دواء هذا معكم وليس تعلمون ، أنتم قوم إذا غرستم الأشجار صببتم التراب وليس هكذا يجب ، بل ينبغي أن تصبوا الماء في أصول الشجر ثمّ تصبوا التراب ؛ لكيلا يقع فيه الدود ، فاستأنفوا كما وصف فذهب ذلك عنهم " « 5 » .
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس : ص 869 الحديث الثامن والأربعون . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 295 باب المشي في السفر ح 2502 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 295 باب المشي في السفر ح 2503 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 163 ب 13 ح 27 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 32 ب 2 ح 24083 .