شرح
المال ، وإني والله لا أغير شيئاً من صدقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن حالها التي كانت عليه . وأبى أن يدفع إلى فاطمة منها شيئاً ، فوجدت فاطمة على أبى بكر فهجرته فلم تتكلم معه حتى توفيت ، وعاشت بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ستة أشهر ، فلما توفيت دفنها على ليلًا ولم يؤذن بها أبو بكر ، وصلى عليها علي عليه السلام « 1 » .
وروى العلامة المجلسي رحمه الله في البحار : قال عمر - حين حضره الموت - : أتوب إلى الله من ثلاث : من اغتصابى هذا الأمر أنا وأبو بكر من دون الناس ، ومن استخلافي عليهم ، ومن تفضيلى المسلمين بعضهم على بعض . وقال أيضاً : أتوب إلى الله من ثلاث : من ردى رقيق اليمن ، ومن رجوعي عن جيش أسامة بعد أن أمره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علينا ، ومن تعاقدنا على أهل البيت إن قبض رسول الله أن لا نولى منهم أحداً . ورووا عن عبد الله بن شداد بن الهاد ، قال : كنت عند عمر وهو يموت فجعل يجزع . فقلت : يا أمير ، أبشر بروح الله وكرامته . فجعلت كلما رأيت جزعه قلت هذا ، فنظر إلىَّ فقال : ويحك فكيف بالممالأة على أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله وسلم « 2 » .
وعن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، قال : قال أبو بكر في مرضه الذي قبض فيه : أما إنّى لا آسى من الدنيا إلا على ثلاث فعلتها ووددت أنى تركتها ، وثلاث تركتها ووددت أنى فعلتها ، وثلاث وددت أنى كنت سألت عنهن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أما التي وددت أنى تركتها : فوددت أنى لم أكن كشفت بيت فاطمة وإن كان أعلن علىَّ الحرب ، ووددت أنى لم أكن
هامش
( 1 ) نهج الحق : ص 360 مناوأة فاطمة وغصب فدك .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 30 ص 122 - 123 ب 19 ح 1 .