شرح
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " ما مطر قوم إلا برحمته ، وما قحطوا إلا بسخطه " . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : " قال ربى : لو أن عبادي أطاعوني لسقيتهم المطر بالليل ، وأطلعت عليهم الشمس بالنهار ، ولم أسمعهم صوت الرعد " . ووفد قوم إليه صلى الله عليه وآله وسلم فشكوا إليه القحط . فقال : " اجثوا على ركبكم ، وتضرعوا إلى ربكم ، واسألوا يسقكم " . ففعلوا ذلك فسقوا حتى سألوا أن يكشف عنهم " « 1 » .
وفي رواية أبى الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : "قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ« 2 » ، فإنها نزلت لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة وأصاب أصحابه الجهد والعلل والمرض ، فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأنزل الله : قُلْ لهم يا محمدأَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ، أي : إنه لا يصيبكم إلّا الجهد والضر في الدنيا ، فأما العذاب الأليم الذي فيه الهلاك لا يصيب إلّا القوم الظالمين " « 3 » .
وروى : أن أهل المدينة مطروا مطراً عظيماً ، فخافوا الغرق فشكوا إليه . فقال صلى الله عليه وآله وسلم : " اللهم حوالينا ولا علينا " . فانجابت السحاب عن المدينة على هيئة الإكليل لا تمطر في المدينة وتمطر حواليها ، فعاين مؤمنهم وكافرهم أمراً لم يعاينوا مثله « 4 » .
وروى : أن رجلًا مات وإذا الحفارون لم يحفروا شيئاً ، فشكوا إلى رسول
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 6 ص 190 ب 7 ح 6740 .
( 2 ) سورة الأنعام : 47 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 9 ص 204 ب 1 ضمن ح 68 .
( 4 ) الخرائج والجرائح : ج 1 ص 29 فصل من روايات العامة .