شرح
والمعنوي مع القمم السامقة في الفضيلة والتقوى والعلم والجهاد و . . .
عن أبي معاوية ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " من شكا إلى مؤمن فقد شكا إلى الله عز وجل ومن شكا إلى مخالف فقد شكا الله عز وجل " « 1 » .
وخرج الإمام الحسين عليه السلام من منزله ذات ليلة وأقبل إلى قبر جده صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : " السلام عليك يا رسول الله ، أنا الحسين بن فاطمة فرخك وابن فرختك ، وسبطك الذي خلفتني في أمتك ، فاشهد عليهم يا نبي الله إنهم قد خذلونى وضيعونى ولم يحفظونى ، وهذه شكواي إليك حتى ألقاك " . قال : ثمّ قام فصفّ قدميه فلم يزل راكعاً ساجداً « 2 » .
وروى : أن أبا بكر وعمر لما أرادا استرضاء فاطمة الزهراء عليها السلام فأبت أن تأذن لهما فطلبا من أمير المؤمنين أن يدخلهما عليها : فدخل علي عليه السلام على فاطمة عليها السلام فقال : " يا بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قد كان من هذين الرجلين ما قد رأيتِ ، وقد تردد مراراً كثيرة ورددتِهما ولم تأذنى لهما ، وقد سألانى أن أستأذن لهما عليكِ " . فقالت : " والله لا آذن لهما ولا أكلمهما كلمة من رأسي حتى ألقى أبى فأشكوهما إليه بما صنعاه وارتكباه منى " « 3 » .
وفي قصة الاسترضاء أيضاً لما دخلا عليها ، قالت عليها السلام : " نشدتكما بالله هل سمعتما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : فاطمة بضعة منى ، فمن آذاها فقد آذاني " . قالا : نعم . فرفعت يدها إلى السماء فقالت : " اللهم إنهما قد آذياني ، فأنا أشكوهما إليك وإلى رسولك ، لا والله لا أرضى عنكما أبداً حتى ألقى أبى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 412 ب 6 ح 2503 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 44 ص 327 ب 37 .
( 3 ) علل الشرائع : ج 1 ص 186 ب 149 ح 2 .