تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
نَصِيراً *" « 1 » . هذا وفي بعض النسخ : ( واختل قومك لما غبت وانقلبوا ) ، فيكون إشارة إلى قوله تعالى :أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ« 2 » . روى الواقدي وغيره من نقلة أخبارهم : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما فتح خيبر اصطفى لنفسه قرى من قرى اليهودي ، فنزل جبرئيل بهذه الآية :وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ« 3 » . فقال محمد صلى الله عليه وآله وسلم : " ومن ذو القربى وما حقه ؟ " . قال : فاطمة تدفع إليها فدكاً والعوالي . فاستغلتها حتى توفى أبوها ، فلما بويع أبو بكر منعها فكلمته في ردها عليها . وقالت : " إنها لي وإن أبى دفعها إلىَّ " . فقال أبو بكر : فلا أمنعكِ ما دفع إليكِ أبوكِ . فأراد أن يكتب لها كتاباً فاستوقفه عمر ، وقال : إنها امرأة فطالبها بالبينة على ما ادعت . فأمرها أبو بكر فجاءت بأم أيمن ، وأسماء بنت عميس مع علي عليه السلام فشهدوا بذلك . فكتب لها أبو بكر « 4 » ، فبلغ ذلك عمر فأخذ الصحيفة ومزقها فمحاها ، فحلفت أن لا تكلمهما وماتت ساخطة عليهما « 5 » . وفي البخاري : أن فاطمة أرسلت إلى أبى بكر وسألته ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مما أفاء الله عليه بالمدينة من فدك وما بقي من خمس خيبر . فقال أبو بكر : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا نورث ما تركناه صدقة ، وإنما يأكل آل محمد من هذا
هامش
( 1 ) الغارات : ج 1 ص 21 - 22 في استنفاره الناس . ( 2 ) سورة آل عمران : 144 . ( 3 ) سورة الإسراء : 26 . ( 4 ) ولا يبعد أن أبا بكر كان يكتب لها الكتاب ثمّ يرسل إلى عمر لكي يمزقه . ( 5 ) نهج الحق : ص 357 مناوأة فاطمة وغصب فدك .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 314 | السيد محمد الحسيني الشيرازي