أفلا تتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ؟
شرح
ترك التدبر محرم
مسألة : يحرم الترك المطلق للتدبر في القرآن الكريم ، أي عامة الناس في عامة آياته ، فإنه من أجلى مصاديق اتخاذ القرآن مهجوراً ، وهو إعراض عن الآيات التي تأمر بالتدبر وتنهى عن الهجر ، إلى غير ذلك . قال تعالى :كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ« 1 » . وقال سبحانه :أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً« 2 » . وقال تعالى :أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها« 3 » . وقال سبحانه :أَ فَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ« 4 » . لكن هل يحرم على الفرد ترك التدبر مطلقاً بعد عمل العموم به ؟ . الظاهر ذلك لنفس الأدلة ، ولكن لا يلزم التدبر في كل الآيات على مر الأزمنة ، بل الواجب بمقدار الصدق العرفي كماً وكيفاً . والمراد بالتدبر : استخراج أحكامه وفهم الحياة ومعرفة الحق وأخذ العبرة منه - كما في أحوال الأمم السالفة - والاستعداد للآخرة .هامش
( 1 ) سورة ص : 29 .
( 2 ) سورة النساء : 82 .
( 3 ) سورة محمد صلى الله عليه وآله وسلم : 24 .
( 4 ) سورة ( المؤمنون ) : 68 .