تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
وقال سبحانه :ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ« 1 » .

طبع على قلوبهم

مسألة : يستفاد من قول الصديقة الطاهرة عليها السلام : " أفلا تتدبرون القرآن . . " أن أولئك القوم لم يكونوا من المتدبرين للكتاب عموماً ، والمورد لا يخصص الوارد خاصة بعد تأييد قرائن المقام ، وكون سيرتهم العملية على عدم التدبر عموماً ، فإنهم لو تدبروا لارعووا ولما وصلوا إلى ما وصلوا إليه من الخسران المبين ، ولما حصل حتى حروبهم المسماة بالردة وغيرها . ويستفاد من كلامها عليها السلام أيضاً : إن القوم كانوا ممن طبع الله على قلوبهم وكانت الأقفال عليها . قال تعالى :كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ« 2 » . وقال سبحانه :الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ« 3 » .
هامش
( 1 ) سورة ( المنافقون ) : 3 . ( 2 ) سورة الروم : 59 ( 3 ) سورة غافر : 35 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 226 | السيد محمد الحسيني الشيرازي