تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
فالتفتت فاطمة عليها السلام إلى الناس وقالت : معاشر المسلمين المسرعة إلى قيل الباطل
شرح

حرمة الإسراع إلى الباطل

مسألة : يحرم الإسراع إلى قيل الباطل ، فإن الذهاب إلى الباطل محرم ، والإسراع إليه أشد حرمة ، كما قلنا مثل ذلك في بعض البنود السابقة . وبما أن أبا بكر أجابها بجواب مضمونه أن المسلمين هم الذين وافقوا على ما فعلت وفوّضوا الأمر إليه ، فكان اللازم أن توجّه الصديقة الزهراء عليها السلام الخطاب إلى أولئك الذين آزروه على غصبه للخلافة ولفدك ، فتقصدهم باللوم والعتاب مباشرة . . ولهذا قالت الصديقة عليها السلام : " معاشر المسلمين " ، وفي بعض النسخ : " معاشر الناس " . ( معاشر ) : جمع معشر ، والمعشر بمعنى : الجماعة . ولعل السبب في التعبير ب‍ - ( معاشر ) دون معشر ؛ لأنهم كانوا مجاميع لا على قلب واحد ، بل لكل هوى وهدف ومصلحة وسبب في معاضدته للباطل أو سكوته عليه ، إذ كانوا جماعات أنصار ومهاجرين وفي كل واحد من هذين جماعات « 1 » ولو كانوا على قلب واحد وإيمان واحد لكان التعبير بمعشر المسلمين . ( قيل الباطل ) : أي قول الباطل ، فإن القيل والقال في القول الشر والباطل ، فهما مصدران أيضاً ، وقيل : بأنهما اسما مصدر للقول ، أما ( قيل ) المجهول في قبال ( قال ) المعلوم فهو من الفعل كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) فكان البعض ينطلق خوفاً والبعض طمعاً والبعض عصبية والبعض حسداً و . .