تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
وعن زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر وأبا عبد الله يقولان : " إن الله عز وجل فوض إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أمر خلقه لينظر كيف طاعتهم - ثمّ تلا هذه الآية - :ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا« 1 » " « 2 » . وعن فضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لبعض أصحاب قيس الماصر : " إن الله عز وجل أدب نبيه فأحسن أدبه ، فلما أكمل له الأدب قال :وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ« 3 » ، ثمّ فوض إليه أمر الدين والأمة ليسوس عباده ، فقال عز وجل :ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا« 4 » ، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان مسدداً موفقاً مؤيداً بروح القدس لا يزل ولا يخطئ في شيء مما يسوس به الخلق فتأدب بآداب الله . . . وليس لأحد أن يرخص ما لم يرخصه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فوافق أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر الله عز وجل ونهيه نهى الله عز وجل ، ووجب على العباد التسليم له كالتسليم لله تبارك وتعالى " « 5 » . وعن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " وضع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دية العين ودية النفس ، وحرم النبيذ وكل مسكر " . فقال له رجل : وضع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من غير أن يكون جاء فيه شيء « 6 » ؟ . فقال : " نعم ، ليعلم من يطيع الرسول
هامش
( 1 ) سورة الحشر : 7 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ص 266 باب التفويض إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإلى الأئمة عليهم السلام في أمر الدين ح 3 . ( 3 ) سورة القلم : 4 . ( 4 ) سورة الحشر : 7 . ( 5 ) بحار الأنوار : ج 17 ص 4 - 5 ب 13 ح 3 . ( 6 ) أي من القرآن ، وإلا فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا ينطق عنه نفسه بل مشيئته مشيئة الله عز وجل وإرادته إرادة الله عز وجل .