تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
فقال أبو بكر : صدق الله ورسوله وصدقت ابنته ، أنتِ معدن الحكمة ، وموطن الهدى والرحمة ، وركن الدين ، وعين الحجة ، لا أبعد صوابكِ ، ولا أنكر خطابكِ ، هؤلاء المسلمون بيني وبينك قلّدونى ما تقلّدت ، وباتفاق منهم أخذت ما أخذت ، غير مكابر ولا مستبد ولا مستأثر ، وهم بذلك شهود .
شرح

مكانة الصديقة عليها السلام في نفوس المسلمين

إلفات : يمكن لمن يعتقدون بأبى بكر أن يكتشفوا من تصريحه هذا مدى مكانة الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السلام في نفوس المسلمين الأوائل ، وأنهم كانوا يرونها ركن الدين وعين الحجة ومعدن الحكمة - لا حكيمة فحسب - وموطن الهدى والرحمة . . . ثمّ إن مثل هذا التصريح - بل الأقل منه بكثير - لم يصدر عن أبي بكر تجاه عائشة وحفصة ، ومنه يعلم البون الشاسع حتى في أعين مخالفى الزهراء عليها السلام بينها وبين معارضاتها .

إقرار ابن أبي قحافة

إلفات آخر : إن إقرار ابن أبي قحافة بكل ذلك إبطال لنفسه بنفسه ، حيث أبطل به كل كلماته السابقة واللاحقة في موضوع فدك وغصب الخلافة ، وإقراره هذا يؤخذ به دون معاكساته ؛ لأن تلك جر النار إلى قرصه ، ولاحتفافها بقرائن الجعل الأخرى دون هذا الإقرار . وقوله : ( صدق الله وصدق رسوله وصدقت ابنته ) ، تصديق منه لتوارث الأنبياء عليهم السلام ودلالة الآيات الشريفة على إرث البنت من أبيها ، وأن الأمر كما