تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
ذكرته الصديقة الطاهرة عليها السلام . . وأن حديث ( نحن معاشر . . . ) الذي رواه كذب . وقوله : ( ركن الدين وعين الحجة ) ، إقرار بأن الصديقة عليها السلام وأهل البيت عليهم السلام قوام الدين فلا دين بدونهم ، فإن الشيء لا يقوم بلا ركن ، كما هو إقرار بأن الصديقة عليها السلام وأهل البيت عليهم السلام لهم الحجة والحجية ، فهم حجج الله حقاً ، وكلامهم وفعلهم حجة ، ومن هنا فإن من يقف في قبال ركن الدين وعين الحجة لا يكون إلا على باطل . وكذلك قوله : ( لا أبعد صوابكِ ، ولا انكر خطابكِ ) ، اعتراف صريح بصدق الصديقة الطاهرة عليها السلام وصواب ما قالته ، وإقرار بجميع خطابها عليها السلام في إرثها وإرث الأنبياء عليهم السلام ومسألة الخلافة . قوله : ( قلدونى ما تقلدت ) ، هذا إقرار منه بأن غصبه للخلافة ولفدك لم يكن بأمر من الله ولا من قبل رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ولا طبق الكتاب العزيز ، بل من جهة اجتماع هؤلاء القوم على ذلك .

سكوت القوم

إلفات ثالث : قوله ( هم بذلك شهود ) ، لا دليل على صحته حتى بالنسبة إلى الحاضرين في المسجد ، فكانت هذه مجرد دعوى لا دليل عليها ، بل الدليل على عدمها . وأما سكوت جمع منهم عن تكذيبه ، فليس دليل على التسليم بكلامه ، إذ من الواضح خوف الناس من معارضة الحاكم وتكذيبه ، والأدلة التاريخية كثيرة على جو الإرهاب الذي فرض على الناس ساعتئذ ، فليراجع في مظانه .