شرح
ومنها : كفاية كلامها عليها السلام هذا وما سبقه ويلحقه في تفسيق القوم .
ومنها : دلالة هذا الكلام ونظائره على كون الذين خاطبتهم الصديقة الطاهرة عليها السلام - وعلى رأسهم ابن أبي قحافة - ظالمين جائرين ، وهو كافٍ في إسقاطهم عن صلاحية الخلافة ، فلو فرض - وفرض المحال ليس بمحال - أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لم يعهد ولم يوص بالخلافة للإمام علي عليه السلام . . ولو فرض أيضاً - من باب التسليم - أنهم جاءوا للخلافة بالشورى واختيار المسلمين - ولم يكن شورى ولا اختيار - فإنهم بشهادتها عليها السلام هذه وأنهم كذبوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ووضعوا الحديث وغيّروا حكم الله في الإرث و . . . لا يصلحون للخلافة في علتها المبقية ، كما يستكشف عن عدم صلاحيتهم في علتها المحدثة ، هذا بالإضافة إلى ما سيأتي في باقي الخطبة الشريفة وغيره في غيرها من عدم صلاحيتهم للخلافة حدوثاً وبقاءً .
قال تعالى :وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 124 .