تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " ألا فاذكروا هادم اللذات ، ومنغص الشهوات ، وقاطع الأمنيات عند المشاورة للأعمال القبيحة ، واستعينوا بالله على أداء واجب حقه ، وما لا يحصى من أعداد نعمه وإحسانه " « 1 » .

فائدة الاستعانة

مسألة : قد يتساءل عن مراد الصديقة فاطمة عليها السلام من الاستعانة بالله ، وعن الفائدة المتوخاة فيها ، فهل هي استعانة به لاسترجاع فدك ؟ . أم هي استعانة به لاستعادة الخلافة المغصوبة ؟ . أم هي استعانة به لفضح الغاصبين والظالمين ؟ . أم هي استعانة به لكي يمنعهم من المزيد من الظلم والجور ؟ . أم هي استعانة به عليهم في الآخرة ؟ . والجواب : إن استعانتها عليها السلام به عز وجل في ما عدا الأولين واضح الوجه ، وواضح التحقق والفائدة ، أما الاستعانة فيهما فهي وظيفة ، فكما لا يلزم في الدعاء إحراز الإجابة ، بل المطلوب الطلب والدعاء فإنه من مصاديق العبودية ، كذلك الاستعانة حتى مع إحراز عدم الإجابة فرضاً ، بالشكل الذي طلبه ، فإن للاستعانة والدعاء موضوعية أيضاً . ثمّ إن الدعاء يجاب حتماً - على ما ذكرناه في بعض كتبنا - وإن كانت الإجابة متأخرة ، أو بشكل آخر ، أو في زمن دون زمن ، أو في عالم دون عالم « 2 » .
هامش
( 1 ) إرشاد القلوب : ج 1 ص 191 ب 52 . ( 2 ) والقدر المسلم استجابة هذه الدعوة زمن ظهور منقذ البشرية عجل الله تعالى فرجه الشريف .