تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح

خدعة الغاصبين

لقد حاول أبو بكر أن يبرأ ساحته ، وينقل المعركة من معركة بينه وبين الصديقة الزهراء عليها السلام إلى معركة بين ( المسلمين ) - حسب تعبيره - وبينها عليها السلام ، وهذا من أخطر أنواع المكر . ثمّ إن ذلك لا ينفى عنه تجرؤه على الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم بوضعه الحديث وكذبه على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث وضَعَ تلك الرواية أولًا ، ولكنه عندما حاججته الصديقة عليها السلام بالقرآن تراجع وقال : ( صدقت ابنته . . ) ، وهذا مما يُلزم به هو وأتباعه . ثمّ إن استدلاله أضعف من الضعيف ، أفهل للمسلمين - على فرض أن كانوا كما قال قد قلدوه ما تقلد . . . - أن يحكموا بخلاف القرآن ؟ . وهل الإجماع على فرضه حجة في مقابل الكتاب ؟ . وقد قال تعالى :فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً« 1 » . أو ما كان الأحرى به أن يلتزم بحكم القرآن ويدعو الناس أيضاً إلى الالتزام به ؟ !كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 65 . ( 2 ) سورة المطففين : 14 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 211 | السيد محمد الحسيني الشيرازي