تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
كما أن في نفس الاستعانة بالله عليهم فضحاً للظالمين ، إلى غير ذلك من فوائدها .

استنباطات

مسائل : ربما يستنبط من اقتباسها عليها السلام الآية الشريفة هاهنا بكاملها أمور : منها : أن الكثير من الآيات القرآنية كليات وقواعد عامة وإن صيغت في قالب جزئي أو شخصي أو في قالب حكاية تاريخية ، ولعل هذا من معاني ما ورد في الروايات من أن القرآن كالشمس « 1 » . ومنها : أن من الجائز استخدام الآيات الشريفة في المصاديق المشابهة للاستخدام القرآني ، كقراءة آيةإِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ« 2 » وتطبيقها على طواغيت العصر من باب المصداق . ومنها : إن الواجب الحذر من تسويل النفس . ومنها : كفاية كلامها عليها السلام هذا في إدانة القوم وأن نواياهم كانت سيئة وعلى غير ما أظهروها ، فإنها ( صلوات الله عليها ) الصديقة التي يرضى لرضاها الرب ويغضب لغضبها - كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم « 3 » - ولا يعقل في من حالها هذه أن تتهم جمعاً كبيراً من المسلمين بغير الحق .
هامش
( 1 ) راجع الكافي : ج 2 ص 610 باب البيوت التي يقرأ فيها القرآن . ( 2 ) سورة القصص : 4 . ( 3 ) راجع بحار الأنوار : ج 43 ص 19 ب 3 ح 2 .