شرح
ثمّ إن السكوت لا يكفى في مقام الشهادة ، كما أنه لا يدل على الرضا إلا فيما استثنى كما ذكره الفقهاء في باب النكاح ورضا البكر « 1 » .
بين السكوت والرضا
مسألة : كما أن السكوت على الباطل محرم كذلك الرضا به على ما سبق . عن معمر بن عمر ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " لعن الله القدرية ، لعن الله الحرورية ، لعن الله المرجئة ، لعن الله المرجئة " . قلت : كيف لعنت هؤلاء مرة ولعنت هؤلاء مرتين ؟ . فقال : " إن هؤلاء زعموا أن الذين قتلونا كانوا مؤمنين فثيابهم ملطخة بدمائنا إلى يوم القيامة ، أما تسمع لقول الله :" الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا "إلى قوله :" فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ "« 2 » - قال : - وكان بين الذين خوطبوا بهذا القول وبين القاتلين خمسمائة عام ، فسماهم الله قاتلين برضاهم بما صنع أولئك " « 3 » . وعن محمد بن الهيثم التميمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى :كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ. قال : " أما إنهم لم يكونوا يدخلون مداخلهم ولا يجلسون مجالسهم ، ولكن كانوا إذا لقوهم ضحكوا في وجوههم وآنسوا بهم " « 4 » .هامش
( 1 ) راجع موسوعة الفقه للإمام الشيرازي : كتاب النكاح .
( 2 ) سورة آل عمران : 183 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 268 - 269 ب 39 ح 21536 .
( 4 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 335 من سورة المائدة ح 161 .