تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
ظلامة غصب الخلافة « 1 » ، فلذلك كان تأثير الكلام أشد عند طرح القضية الأولى من طرح الثانية . رابعاً : إن طرح قضية الإرث وإثباتها والمطالبة بها ، كان من طرق طرح قضية الخلافة وإثباتها والمطالبة بها . خامساً : إن فدك - بما كانت تدر من محصول هائل - كانت سلاحاً اقتصادياً كبيراً بيد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان الغاصبون للخلافة يرمون إلى تجريده عليه السلام من هذا السلاح وهذه القوة الاقتصادية ، والدفاع عن الحق المالى واجب ، فكيف لو كان يرام منه تشييد دعائم الدين ونصرة المظلوم والتصدي للظالم ؟ . وإلا فقد قال أمير المؤمنين عليه السلام في كتابه إلى عثمان بن حنيف الأنصاري : " وَنِعْمَ الْحَكَمُ اللَّهُ ، وَمَا أَصْنَعُ بِفَدَكٍ وَغَيْرِ فَدَكٍ " « 2 » .

لا ضريبة على الإرث

مسألة : كلامها عليها السلام واضح الدلالة فيما هو الظاهر من آيات الإرث من أن ما يخلفه الميت يقسّم بين الورثة لا غير ، فلا يحق للدولة فرض ضريبة على الإرث ، ومن يرتكب ذلك فإنه من ( المبطلين ) حسب كلامها عليها السلام ، فإنه تعالى قد وزع الأقساط وشرّع من الفرائض والميراث كما ورد في الآيات وصرحت
هامش
( 1 ) وذلك لعلل عديدة منها : إن القوم كانت لهم تارات مع الإمام علي عليه السلام لما قتل من أشياخهم وأقربائهم ببدر وحنين وغيرها ، وكانوا يتخوفون - لشدة عدله - من خلافته ، ولم تكن لهم تارات على السيدة الزهراء كما أن قضيتهم كانت الخلافة لا فدك . ( 2 ) نهج البلاغة ، الخطب : 45 ومن كتاب له عليه السلام إلى عثمان بن حنيف الأنصاري وكان عامله على البصرة .