تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
" وشرع من الفرائض والميراث " : فإنه تعالى فرض لكل وارث إرثاً . و ( الفرائض ) : جمع الفريضة ، بمعنى الحصة المفروضة والمقدرة . ولعل الحكمة في مقابلة الميراث بالفرائض - في هذه الخطبة الشريفة - هو أن هناك مواريث فرض ومواريث غير فرض ، قال سبحانه :وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً« 1 » ، حيث يستحب إعطاؤهم على ما هو مذكور في محله « 2 » . قولها عليها السلام : " وأباح من حظ الذكران والإناث " ، أي : إن الله سبحانه وتعالى أباح وحلّل التركة للذكران والإناث من الأولاد وغيرهم من الأقرباء بعد ما كان ممنوعاً عليهم في حياة المورّث ، أو أن ذلك في قبال الحظر على غيرهم . والذكران : جمع الذكر ، والإناث : جمع الأنثى . قولها عليها السلام : " ما أزاح به علة المبطلين " ، أي : أزال به علة أهل الباطل ، أو الذين يريدون الإبطال في حكم إعطاء الإرث وعدم منح الورثة حقهم ، أو المبدعين في الزيادة والنقيصة عما فرضه الله سبحانه وتعالى .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 8 . ( 2 ) راجع تفسير ( تبيين القرآن ) : ج 1 سورة النساء ، وفيه :وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَأي : قسمة التركة ،أُولُوا الْقُرْبىبأن شهد وقت القسمة فقراء قرابة الميت الذين لا يرثون ،وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُويتاماهم ومساكينهم ،فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُأي : أعطوهم شيئاً من التركة على وجه الندب ، وذلك فيما إذا رضى سائر الورثة وكانوا كباراً ،وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاًحسناً غير خشن ؛ فإنه كثيراً ما يتوقع هؤلاء أن يُعطوا شيئاً كثيراً من التركة .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 188 | السيد محمد الحسيني الشيرازي